كيف تتجنب أن تكون أب متسلط

0

□ المقدمة

كيف تتجنب أن تكون أب متسلط السلوك التسلطي أو ( الأبوية ) كذلك ، حب السيطرة يشكل النموذج التقليدي الأبوي وهو إلى حد ما مايزال مقبولاً ومتبعاً في

العديد من المجتمعات ويمارس في غالب الاحيان من خلال العادات كذلك ، التقاليد المهيمنة على المجتمع والأسرة لكن المخاوف والمحاذير

التي يثيرها السلوك التسلطي عند الاب كثيرة كذلك ، خطيرة لأنها تجعله يتبنى مواقف معينة ليس لإقتناعه بها ولكن فقط لأن وظيفته الأبوية تفرضها عليه

وبذلك ، تطغى صورة الأب كمؤسسة اجتماعية وتقليدية على صورة الأب الحقيقية الشيء ، الذي يجعل منه أسيراً لصورة معينة

تفقده ذاتيته الفعالة وتدخله أحيناً كثيرة في متاهات صراع نفسي داخلي بين ماتفرضه قناعاته كذلك ، ماتحتمه العادات والتقاليد

وكثيراً مايعتقد هذا الصنف من الآباء أن التنازل عن السلوك التسلطي ولو بإبتسامة خفيفة سيسقطهم

من على عروشهم ويسحب منهم الوقار

□ أسباب لجوء الاب الى قمع أطفاله

هناك ثلاث أسباب لتفسير هذا الأمر هي :

أولاً – أنت تقول ماقيل لك
بمعنى أنك لم تتعلم الابوة في المدرسة فعندما يولد أطفالك عليك أن تبدأ من الصفر كذلك ، تستنبط بنفسك مايجب

عليك فعله غير أن أمامك مثلاً واضحاً تحتذيه وهم والديك مثال

– أنا متأكد أنك وجدت نفسك تصرخ في لحظة غضب وبعدئذٍ تفكر ياللمصيبة هذا ماكان يفعله والداي معي كذلك ، كنت أبغضه

أن تلك التسجيلات القديمة تكون بمثابة الربان الاوتماتيكي بالنسبة إليك

ثانياً – أنت تعتقد أن ماتفعله هو الشيء الصحيح
عندما تحتاج الى المال أو يثقل كاهلك العمل أو تشعر بالوحدة كذلك ، الملل أو تكون حبيس المنزل رغماً عنك فإنك تميل فيما

تقوله لأطفالك إلى الهدم والتحطيم لأنه ، في الحقيقة أفعالك ليست صحيحة تماماً وإنما ناتجة عن شعورك في تلك اللحظة

ثالثاً – أنت تفرغ شحناتك المدخرة
إن أسباب هذا واضحة فعندما نتعرض للضغوط يتنامى لدينا التوتر الجسدي الذي يحتاج إلى تفريغ

نحن في الواقع نشعر في هذه الحالة بتحسن عندما نهاجم شخصاً ما بالكلمات أو الأفعال
والاطفال يعانون أكثر من غيرهم في مثل هذه الحالات

لأن صب غضبك عليهم اسهل من توجيهه الى زوجك أو رئيسك في العمل او الى أي شخص آخر ومن المهم أن تفكر أنا اشعر بالتوتر ممن أنا غاضب حقاً .

□ كيف يمكن للاب تفريغ التوتر والغضب بعيداً عن الأطفال

1- من خلال القيام بعمل قوي كضرب السجاد كذلك ، نفضه من الغبار او المشي السريع وهذا ليس بالأمر الصعب

فحياة العديد من الاطفال تم انقاذها عن طريق حجز الطفل داخل حجرة نومه

بينما الاب الهائج يمشي مسافات طويلة لتهدئة نفسه .

2- عن طريق تفريغ التوتر عبر محادثة صديق او من خلال ممارسة نشاط معين مثل الرياضة او التدليك لتحرير جسدك من التوتر .

□ تأثير الإضطهاد الطفولي من الأب

شعور الأبناء بالإضطهاد أثناء طفولتهم نتيجة تسلط الأب شعور ينشأ معهم كذلك ، يكون له تأثير كبير على معاملتهم لأبنائهم لاحقاً

فإما أنهم تشربو هذا السلوك فيعيدون إنتاجه من جديد وإما تغلب عليهم نزعات انتقامية يحاولون إفرازها مع أبنائهم وإما

يحاولون جهدهم عدم نقل هذا الإضطهاد لأبنائهم فيؤثر ذلك على مواقفهم اذ ينطلقون دوماً من هذا الشعور بدلاً من الإنطلاق من شعور الحق كذلك ، الصواب .

□ من سلبيات التسلط الأبوي

1- التعب المستمر
حرص الأب على الحفاظ على صورته هذه تتعبه كثيراً لأنها تجرده من التلقائية كذلك ، تفرض عليه كلفة دائمة تنتهي به معاناة مستمرة فكرهاً للأبوه

فكلما كان الانسان صلباً متشددا ً في مواقفه كلما تخلى عن إنسانيته أمام الابناء كذلك ، تحول بالنسبة اليهم إلى آلة لإصدار الأوامر والنواهي .

2- نقل الصورة للأجيال
سلبية التسلط لاتنهي عند الاب بل تنتقل للابناء ولذلك ، لا غرابة في أن تجد أباً شاباً يمارس أبوته بتسلط شديد إذ رسخ لديه نموذج

الاب التقليدي والمشكلة الأكبر في تسلط الأب الشاب ولكن ، في عدم تناسق شخصيته مع سلوك التسلط مما يجعله يبالغ في التهديدات والأوامر والعقاب ويتعرض للإحراج والسخرية .

□ موقف الأبناء وردة فعلهم من الأب المتسلط

إما العناد كذلك ، الدفاع عن النفس ضد هذا الإضطهاد وإما

الخضوع كذلك ، تشرب السلوك ذاته وفي كلتا الحالتين نجد أنفسنا أمام سلوكيات تحتاج لمعالجة وتصحيح .

□ المصادر

الأطفال المزعجون د- مصطفى ابو السعد

https://lifeathome200.com

Leave A Reply

Your email address will not be published.