هدايا الأطفال و كيفية الاختيار

0

¤ المقدمة:


الهدية لغة للتواصل بين شخصين للتعبير عن مشاعر الود والحب بينهما فعندما يقدم الوالدين هدايا لأحد أبناءهم فإنهم يستخدمون اسلوبا تربويا لتشجيع أبناءهم على الجد والاجتهاد وأن يكونون بالشكل الأفضل وهي علامة على قوة الرابطة بين الوالدين وأبناءهم كذلك ، تأكيد للمشاعر الايجابية التي تجمع بينهم حيث ان الهدية تمثل رمزا غاليا مهما كانت قيمته المادية وتترك أثرا طيبا في نفس الطفل.

¤من يختار الهدية

غالبا عندما لا يتعلق الأمر بطفل رضيع فاختيار الهدية ونوعها يحدد شخصية من يمنحها.. ولذلك تكون الهدايا معبرة عن ذوق الكبار واختياراتهم..
وهذا ما عشناه جميعا ونحن صغار نتلقى الهدايا المختلفة التي تعبر عن أذواق مقدميها لا أذواقنا..
إن الأب المثقف والأم المثقفة يميلان دوما إلى الهدايا ذات الطابع التربوي التي تنمي ذكاء الطفل وتكسبه
مهارات حركية أو ذهنية أو عاطفية..( العاب تركيب – كتب وسائل تلوين – أركان تنمية الحواس..).


ينبغي التركيز دوما في اختيار الهدايا على استعمالاتها وفوائدها التربوية ومراعاة للمواهب والميول التي نلاحظها على أبنائنا فلو كان الطفل ميالا للتجميع وهي سمة من سمات المبدعين فيمكن اختيار هدايا يمكن تجميعها ضمن إطار منظم من مثل السيارات الصغيرة كذلك ، الطوابع البريدية والنقود المعدنية..


ويمكن اختيار الهدايا التي تثير فضول الطفل وتشبع حاجته للاكتشاف مما يمنح الطفل فرصا لاكتساب
مهارات حياتية مهمة إضافة إلى إشباع حاجة النفس للترويح والمتعة.
ينبغي إذن التركيز على إمكانية استغلال الطفل للهدية من الناحية التربوية (تنمية ذكاء – صبر –
إصرار عاطفة..) أو من الناحية الترفيهية.

¤ ماقيمة الهدايا المقدمة للطفل


سؤال مهم ينبغي للمربي طرحه وتأكيده وهو ما قيمة الهدية التربوية؟
غالبا تأتي الهدية مكافأة على سلوك إيجابي مثل تفوق دراسي أو تفوق في عمل ما مثل حفظ أجزاء
من القران وغيره… ويكون هذا الموقف التربوي اتفاق حدث بين الوالدين وابنهما على شكل وعود للطفل
ينبغي أن يلتزم بها الوالدان تشجيعا له ومكافأة على سلوكه الإيجابي..
الهدية فرصة مساعدة لأبنائنا للتغيير كذلك ، قبول التوجيه من الوالدين..


¤متى نمنح أبناءنا الهدايا ؟


إن أفضل لحظة للهدية هي تلك المفاجأة!! للابن الذي يتلقى هدية بلا موعد ولا وعد ولا سلوك إيجابي
ينتظر مكافاة عليه.. وهذه أفضل لحظات الهدية لأنها تعبر عن قوة المشاعر والود الرابط بينهما.. لذلك
هدية المفاجأة تعد أقوى تربويا وتعبيرا على الجانب العاطفي المشاعري بين الوالدين وأبنائهما. . وتشعر
الطفل المتلقي بأهميته وقيمته الذاتية.
إن عنصر المفاجأة في الهدية تشعر أبناءنا بما نقوم به من أجلهم وتطمئنهم لحبنا وتمنحهم الطمأنينة
وتمنحنا نحن أيضا مجالا أوسع للإبداع والتفئن في المهارات الوالدية.. كما يمكننا استغلال هذه
اللحظات تربويا وتوجيهيا..

التركيز في اختيار الهدية ينبغي أن يراعى:
١ – ملاءمته لمرحلة النمو التي يمر بها
الطفل وقدراته ومواهبه وميوله.
٢- تساهم الهدية في تنمية اجتماعيته لا فصله عن الناس.
٣- منمية لجوانب شخصية الطفل الحركية

والجسمية والذهنية والعاطفية..
٤- تكون مرفهة عن الطفل.
٥- أن تكون تربوية وهادفة.

¤ الخاتمة :

الرسول صلى الله عليه وسلم يحث على الهدية والرحمة (تهادوا تحابوا):
التشجيع بالهدية من وسائل تقوية الصلة بين الأباء والأبناء لقوله : «تهادوا تحابوا، وكان عليه
الصلاة والسلام يمسح رؤوس الصبيان ويقبلهم، جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت؛ قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين ابني علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي، فقال الأقرع؛ إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا قط، فنظر إليه رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم قال:
«من لا يرحم لا يرحم.
وكان عليه الصلاة والسلام يباسط الأطفال فقد روى الطبراني عن جابر قال: دخلت على النبي
وهو يمشي على أربعة، وعلى ظهره الحسن والحسين، وهو يقول: نعم الجمل جملكما ونعم العيلان أنتما.

¤ المراجع

كتاب الأطفال المزعجون د. مصطفى ابو سعد ـ دار النشر ـ الابداع الفكري

https://lifeathome200.com/

Leave A Reply

Your email address will not be published.